محطة تاريخية تحمل الأمل
لا شك أن موديرنا لم تعد شركة مجهولة: لقاحها ضد فيروس كورونا أنقذ ملايين الأرواح، وأطلق بها إلى الصفوف الأولى لشركات التكنولوجيا الحيوية. لكن الآن، تقدم الشركة قفزة عملاقة أخرى قد تكون أكثر أهمية من ذي قبل. فقد اختُبر اللقاح الشخصي للسرطان – بالاشتراك مع عقار Keytruda المعروف من ميرك – على مرضى يعانون من الورم الميلانيني في مراحله المبكرة. وكانت النتائج مذهلة: فقد انخفض خطر تكرار الإصابة أو الوفاة بنسبة 44%، كما انخفضت نسبة تشكل الأورام النقيلية (الميتاستاز) بنسبة 49%!
هذه ليست مجرد أرقام، بل دليل على أن هذه التقنية لديها القدرة على ثورة علاج السرطان. كما قال ستيفانو توبو، المدير الطبي الأول في موديرنا: "لقد أثبتنا للمرة الأولى في دراسة كبيرة أن لقاحًا يعتمد على mRNA يمكن أن يكون أكثر فعالية من العلاج القياسي."
السوق تحتفل وبائعو الأسهم على المكشوف يلعنون
كانت ردود فعل الأسواق عنيفة. قفزت أسهم موديرنا من 140 دولارًا إلى أكثر من 300 دولار في يوم واحد فقط – زيادة تزيد عن 100%! لكن لم تقتصر الأمور على هذا، بل خسر بائعو الأسهم على المكشوف (الذين راهنوا على انخفاض سعر السهم) 4.8 مليار دولار في وقت قياسي. وقد وصف إيهور دوستانيفسكي من S3 Partners ذلك بأنه واحدة من أكبر موجات "تغطية الديون القصيرة" (Short Covering) خلال السنوات الأخيرة.
أتذكر جيدًا التقارير الأولى حول لقاح موديرنا ضد كوفيد-19، وكيف انتقد الك
ثيرون تقنية mRNA واعتبروها جديدة وخطيرة للغاية. اليوم، أصبحت واحدة من أكثر تقنيات اللقاحات نجاحًا في العالم. وربما يحدث نفس الشيء مع علاج السرطان!
ليس لموديرنا alone – цел صناعات تستفيد
لم تتصاعد أسهم موديرنا وحدها، بل شهدت BioNTech (الشريك الذي شارك في تطوير أول لقاح mRNA ضد كوفيد-19) أيضًا زيادة في الأسعار، حيث علّق المستثمرون آمالهم على المزيد من تطبيقات تقنية mRNA. وهذا يدل على أن أي اختراق كبير подобного النوع يفيد القطاع بأكمله.
ماذا بعد؟
تخطط موديرنا لتقديم البيانات إلى الجهات التنظيمية والسعي للحصول على الموافقة بحلول عام 2025. إذا نجحت، فقد لا يقتصر استخدام اللقاح على الأورام الميلانينية فحسب، بل يمتد إلى أنواع أخرى من السرطان مثل سرطان الرئة والمثانة والكلى.
لكن، كما هو الحال دائمًا مع مثل هذه الاختراقات، هناك أصوات ناقدة. يحذر الدكتور كريستوف هوبر، أخصائي الأورام بجامعة ماينز قائلًا: "تقنيات العلاج بـ mRNA واعدة، لكنها معقدة ومكلفة في التصنيع. علينا انتظار التطورات طويلة الأمد."
الخلاصة: تغيير قواعد اللعبة – لكن ليس من السهل النجاح
أثبتت موديرنا من خلال هذا الاختراق أن تقنية mRNA يمكنها أن تعمل ليس فقط ضد الفيروسات، بل أيضًا ضد السرطان. وتظهر موجة الارتفاع في الأسهم مدى الإمكانيات الضخمة لهذه التقنية – لكن علينا أن نتذكر أن الاستثمارات في التكنولوجيا الحيوية تبقى عالية المخاطر.
بالنسبة للمستثمرين، هذا يعني الحذر واجب. من المفهوم وجود ضجة كبيرة حول هذا الخبر، لكن من يدخل السوق الآن يجب أن يكون على دراية بالتحديات طويلة الأمد. لكن شيئًا واحدًا مؤكدًا: سيعيد هذا الاختراق إطلاق النقاش حول علاجاته based on mRNA وربما يفتح الباب للثورة الطبية القادمة. السؤال الوحيد هو: متى؟
ومن يدري؟ ربما تعود موديرنا قريبًا إلى واجهة الأحداث مرة أخرى!
📰 اقرأ أيضًا
→ تِيك توك تدفع 400 مليون دولار: اتهام بانتهاك خصوصية المراهقين→ رهينة الثقة: سرقت 180 ألف دولار من سيدة فلوريدية مسنة – التحقيقات جارية→ UBS ترفع توقعاتها لمؤشر S&P 500: لماذا تضع البنك أهدافاً تصل إلى 8100 نقطة بحلول عام 2025؟