أرباح الشركات في ارتفاع: من المستفيد؟
القصة هنا واضحة: تتوقع UBS أن تحقق الأرباح في مؤشر S&P 500 ارتفاعاً بنسبة 10% تقريباً هذا العام، وهذا ليس مجرد أمل عائم، بل يستند إلى حقائق واقعة. في المقدمة تأتي عمالقة التكنولوجيا مثل "إنفيديا" و"مايكروسوفت" و"ألفابت" (جوجل)، التي تواصل تسجيل أرباح قياسية، مما يعزز الإيجابية في السوق. لا تزال موجة الذكاء الاصطناعي قوية، وما زالت هذه الشركات تتجاوز توقعاتها ربع سنوية باستمرار، مما يحافظ على الاتجاه الصاعد. كما أن قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية والتمويل تسجل نتائج جيدة، وهو ما يضفي على البنك مزيداً من التفاؤل.
احتمال خفض الفيدرالي أسعار الفائدة: الدافع الجديد
سبب آخر للتفاؤل هو السياسة النقدية للولايات المتحدة. تتوقع UBS أن تبدأ федераль الاحتياطي الأمريكي (الفيدرالي) قريباً بخفض أسعار الفائدة – وهذا من شأنه أن يكون تغييراً جذرياً في قواعد اللعبة. فأسعار الفائدة المنخفضة تجعل الأسهم أكثر جاذبية، إذ يبحث المستثمرون عن فرص استثمار تحقق عوائد أعلى من تلك التي تقدمها السندات أو حسابات التوفير. بالنسبة لمؤشر S&P 500، قد يكون هذا حافزاً قوياً. أنا متشوق لمعرفة مدى سرعة تنفيذ الفيدرالي لهذه الخطوة، لكن إذا ما خفف من وتيرته، فسوف يكون ذلك بمثابة دفعة قوية للسوق.
اقتصاد مستقر، أسواق مستقرة؟
إضافة إلى ذلك، تثق UBS في قدرة الاقتصاد الأمريكي على النمو بشكل معتدل دون الوقوع في ركود. فالبطالة остается مستقرة، وا
لتضخم يسير ببطء نحو هدف الفيدرالي البالغ 2% – كل هذه العوامل مجتمعة تشكل بيئة تسمح للشركات بالاستثمار والنمو. حتى الانتخابات الأمريكية المقرر عقدها في نوفمبر 2024 قد تحمل معها بعض الاستقرار، فالتاريخ يشير إلى أن الأسواق تتجه إلى الهدوء قبل الانتخابات، لأن حالة عدم اليقين تقل. وإذا ما فاز مرشح مؤيد للسوق، فقد يضيف ذلك مزيداً من الثقة للمستثمرين.
لكن حذار: ليس كل شيء وردياً
على الرغم من كل هذا الأمل، هناك جانب مظلم. فالاضطرابات الجيوسياسية – مثل الصراع بين الولايات المتحدة والصين أو الحرب في أوكرانيا – قد تأتي بتطورات غير متوقعة. اضطرابات سلاسل التوريد أو موجة تضخم جديدة قد تكون سامة للأسواق. ثم هناك فقاعة الذكاء الاصطناعي: ماذا لو لم تتناسب التقييمات العالية لأسهم التكنولوجيا مع أرباحها الحقيقية؟ قد يؤدي تصحيح في هذا القطاع إلى إضعاف مؤشر S&P 500 بأكمله. لذا، على الرغم من كل التفاؤل، يجب عدم نسيان أن الأسواق قد تتجه إلى التراجع في أي لحظة.
الخلاصة: تفاؤل حذر يحمل إمكانيات كبيرة
بموجب هذه التوقعات، تؤكد UBS أن الثقة بالقوة الكبرى للسوق الأمريكية لا تزال قائمة. فالمزيج المتمثل في أرباح الشركات القوية، والاقتصاد المستقر، والسياسة النقدية المرنة، يدعم رؤية ارتفاع مؤشر S&P 500 بحلول نهاية عام 2025. قد يكون الوقت مناسباً للمستثمرين على المدى الطويل لشراء أسهم الشركات الكبرى (البلو تشيب) ذات الجودة العالية. أما أولئك الذين يتداولون على المدى القصير، فيجب عليهم أن يكونوا على دراية بتقلبات السوق – لأن الأسواق، كما نعلم، ليست طريقاً ذو اتجاه واحد.
واحد واضح: UBS تضع الكثير من الثقة في هذا الارتفاع. ويجب القول، بعد كل تلك السنوات التي كان فيها المستثمرون يتحدثون فقط عن "الحذر"، من المنشط أن نرى بنكاً يتخذ موقفاً جريئاً ويطلق العنان للسوق. لنرى ما إذا كانت الحسابات ستنجح!
📰 اقرأ أيضًا
→ رهينة الثقة: سرقت 180 ألف دولار من سيدة فلوريدية مسنة – التحقيقات جارية→ جاستن صن في مواجهة الحرية العالمية - antaŭ محكمة الجمهور→ سولانا تسرع الشبكة – هل يصبح سول (SOL) محركًا للازدهار؟