تعد الصين سوقًا حيويًا لآبل، لكن العقبات أمام الذكاء الاصطناعي على أجهزة آيفون هنا مرتفعة بشكل خاص. إذ تعمل تقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بآبل، المعروفة بـ"آبل إنتليجينس"، بشكل جيد بالفعل في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن القواعد في الصين تختلف. فالمتطلبات المحلية، والأنظمة الصارمة، وحتى الطريقة الفريدة للنطق باللغة الصينية، تجعل من الصعب نقل النموذج الغربي ببساطة.
هنا يأتي دور علي بابا. فالشركة العملاقة التكنولوجية تعرف السوق الصينية مثل القليل من الشركات الأخرى، ولديها نظام ذكاء اصطناعي يسمى "تونغي تشيانوين" (أو "تشوين")، والذي ينتشر على نطاق واسع ويلتزم بالمعايير المحلية. تستفيد آبل من هذه الخبرة لتطوير نسخة من "آبل إنتليجينس" تعمل حقًا دون الوقوع في الفخاخ القانونية. وهذا ليس تفصيلًا صغيرًا: فإذا فشلت التقنية هنا
، قد يفشل المشروع بأكمله في الصين.
ولكن هناك نقطة شائكة بشكل خاص: اللغة. فاللغة الصينية معقدة، مليئة باللهجات والفروق الثقافية الدقيقة. العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي الغربية تعثر هنا بسرعة، بينما صُمم "تشوين" من علي بابا خصيصًا لهذا الغرض. قد يكون هذا هو الفرق الحاسم لجعل مساعد آبل الصوتي وغيرها من وظائف الذكاء الاصطناعي مفيدة حقًا في الصين.
ومع ذلك، هناك مخاطر أيضًا. فالمسألة المتعلقة بخصوصية البيانات كبيرة في الصين، ويجب على آبل التأكد من بقاء البيانات الحساسة محلية حقًا. وفي الوقت نفسه، يجب ألا تنتج التقنية أي شيء يتعارض مع القوانين الصينية – وهذا توازن دقيق. ثم هناك مسألة الاعتماد على علي بابا. فماذا يحدث إذا علقت الشراكة في صراعات سياسية؟ أو إذا تورط علي بابا في فضيحة؟
على الرغم من ذلك، فإن هذه الخطوة ضرورية. فالصين مهمة للغاية لدرجة لا تسمح بتجاهلها ببساطة. وإذا نجحت آبل هنا، فقد لا يدفع ذلك المبيعات في الصين فحسب، بل قد يظهر أيضًا أن حتى عمالقة التكنولوجيا بحاجة إلى حلفاء أقوياء على أرض الواقع. هل ستنجح الخطة؟ سنعرف ذلك قريبًا.
📰 اقرأ أيضًا
→ تِيك توك تدفع 400 مليون دولار: اتهام بانتهاك خصوصية المراهقين→ رهينة الثقة: سرقت 180 ألف دولار من سيدة فلوريدية مسنة – التحقيقات جارية→ UBS ترفع توقعاتها لمؤشر S&P 500: لماذا تضع البنك أهدافاً تصل إلى 8100 نقطة بحلول عام 2025؟