انهيار مفاجئ ونتائج محدودة
في صباح يوم السبت (بتوقيت UTC)، هوت الأسواق: على منصات بينانس، كوين بيس، وكراكن، تم تداول أوامر بيع ضخمة فجأة. لم يتم الكشف بعد عن هوية من يقف وراء ذلك، فقد يكون بائعًا واحدًا أو عدة صانعي سوق. على أي حال، أدى هذا التداول الكبير إلى انخفاض سعر البيتكوين بأكثر من 15% خلال دقائق، حيث انخفض السعر لفترة وجيزة إلى أقل من مستوى 60 ألف دولار قبل أن يتعافى ويستقر عند حوالي 63 ألف دولار.
يظن المحللون أن هذا الانخفاض المفاجئ يعود إلى مزيج من انخفاض السيولة في السوق واستراتيجيات التداولAlgorithmية. فخلال ساعات الصباح المبكرة، عندما يكون السوق هادئًا ولا يتواجد كثير من المتداولين، يمكن للأوامر الكبيرة أن تسبب تقلبات حادة. إلا أن هذه المرة، على عكس حوادث الانهيار المفاجئ السابقة - مثل "الخميس الأسود" في مارس 2020 - كانت تأثيرات هذا الحدث محدودة نسبيًا. جاءت عملية التعافي أسرع من المتوقع، مما يدل على أن السوق أصبح اليوم أكثر مرونة وأقل عرضة للم manipulatons.
"Squeeze قصير": هل تأتي الخطوة الكبيرة التالية؟
إن قدرة البيتكوين على التعافي بهذه السرعة قد أعادت إلى الأذهان احتمالية حدوث " squeeze قصير". لمن لا يتابعون يوميًا عقود المشتقات (الفيوتشرز): يحدث "Squeeze قصير" عندما تؤدي الأسعار المتدنية إلى إجبار المتداولين الذين اتخذوا مراكز بيع (short) على إغلاق صفقاتهم، مما يضغط على السوق لشراء البيتكوين، مما يدفع السعر إلى الارتفاع أكثر.
بحسب بيانات من CryptoQuant و Coinglass، كان إجمالي العقود المفتوحة (Open Interest) للبيتكوين قبل الانهيار يتجاوز 12 مليار دولار، وكان جزء غير قليل منها مراكز بيع (short). إذا تعرضت هذه المراكز لضغط من التعافي المفاجئ، فقد يتسبب ذلك في تفاعل متسلسل، مماثل لما حدث في مايو 2021 عندما قفز سعر البيتكوين من 40 ألف دولار إلى أكثر من 60 ألف دولار.
يقول كبير المحللين في العملات الرقمية، بنيامين كوين: "لقد تطورت هيكلية السوق بشكل ملحوظ منذ آخر
حوادث ال squeeze الكبيرة. فالمستثمرون المؤسسيون وصناع السوق يتداولون اليوم بشكل أكثر احترافية. ومع ذلك، لا يزال خطر المراكز الرافعة (leverage) موجودًا، والتي قد تؤدي إلى تأثير الدومينو عند حدوث ارتفاع مفاجئ في السعر".
إشارات فنية تدل على التعافي
من الناحية التحليلية الفنية، هناك علامات مشجعة: مؤشر القوة النسبية (RSI) خرج من منطقة البيع المفرط، كما أظهر مؤشر MACD تباعدًا صعوديًا. علاوة على ذلك، نجح البيتكوين في الدفاع عن مستوى الدعم المهم عند 60 ألف دولار، مما يعتبر إشارة شراء واضحة للكثير من المتداولين.
تقول ميشيلا أولريكه فوكس من "أخبار البيتكوين": "الانهيار كان حادًا، لكنه لم يكن مستدامًا. الطلب الأساسي على البيتكوين لا يزال مرتفعًا، خاصة مع استمرار شراء المؤسسات مثل صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) والشركات. طالما لم تبيع الكيانات الكبيرة، فسيتمكن السوق من التعافي مجددًا".
البيتكوين قوي على المدى الطويل
بالتأكيد، مثل هذه التقلبات القصيرة يمكن أن تكون مزعجة، لكن من يفكر على المدى الطويل، لا ينبغي أن ينشغل كثيرًا بهذه النتوءات. فالنصف (Halving) المقبل للبيتكوين على الأبواب (ابتداء من أبريل 2024)، وهو حدث تاريخي أدى دائمًا إلى خفض العرض وارتفاع الأسعار.
ثم هناك المستثمرون المؤسسيون: منذ أن تم اعتماد أول صناديق استثمار متداولة (ETFs) للبيتكوينspot في الولايات المتحدة في يناير، جمعوا بالفعل أكثر من 10 مليارات دولار. وقد تساهم هذه الطلبات في استقرار السوق بعد أي اضطرابات قصيرة الأجل.
الخلاصة: عثرة، وليس انقلابًا
أثبت الانهيار المفاجئ الأخير مجددًا أن سوق البيتكوين متقلب، لكنه في نفس الوقت قوي. إن التعافي السريع رغم الضغط البيعي الضخم يدل على أن المشاركين في السوق قد تعلموا الدرس. فإذا حدث بالفعل " squeeze قصير"، فقد يكون ذلك بداية لركلة صعودية جديدة، مماثلة لتلك التي حدثت في 2020 و2021.
لكن، حذار! تبقى أسواق العملات الرقمية غير متوقعة. يمكن لأي manipulatons أو أحداث غير متوقعة أن تأتي بsurprises جديدة في أي وقت. لذا، ينبغي على المستثمرين أن يكونوا حذرين ولا يدعوا الحركات قصيرة الأجل تشغلهم عن الصورة الكبيرة. على المدى الطويل، يبقى البيتكوين أصلًا ذا إمكانيات كبيرة، خاصة في أوقات التضخم المرتفع والاعتراف المؤسسي المتزايد.
واحد مؤكد: الأسابيع والشهور القادمة ستكون مثيرة. سواء كنت متداولًا أو مستثمرًا طويل الأجل، فعلى كل من يهتم بالبيتكوين أن يراقب التطورات عن كثب. فالمسرحية مستمرة!
📰 اقرأ أيضًا
→ إيثريوم في صعود: محلل يضع هدف سعر جديد ويتحدث عن سيناريو البيتكوين→ لماذا يستثمر أصحاب العملات الرقمية بدافع العقيدة→ الولايات المتحدة تمهد الطريق لتداول البيتكوين بالرافعة المالية – لكن المؤسسون عالقون في جمع رأس المال