يحذر باحثو البنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس من ديناميكية خطيرة: فقد يتجه العملاء إلى تحويل أموالهم إلى هذه الودائع الرقمية الرمزية بصورة أسرع مما نتوقع، خاصة إذا ما كانت العائدات جذابة أو الشروط أكثر مرونة. لكن المشكلة أن هذه الودائع ليست بأي حال من الأحوال مستقرة. حينئذٍ، ستضطر البنوك إلى تقليص محافظها الائتمانية لضمان السيولة، مما لن يكون دون عواقب. فارتفاع الفوائد وضيق نطاق الإقراض سيؤثر في نهاية المطاف بشكل كبير على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
تخيلوا أنكم صاحب متجر حرفي أو مقهى وتحتاجون إلى قرض لشراء آلات جديدة أو التوسع. فجأة يصبح الحصول على القرض أكثر صعوبة وارتفاعاً في التكلفة. هذا لا يبطئ النمو فحسب، بل قد يؤثر في أسوأ السيناريوهات على الاقتصاد بأكمله. حتى أن البنك الاحتياطي الفيد
رالي في دالاس يتحدث عن تأثير الدومينو المحتمل: إذا استمر المزيد من المستثمرين في تحويل أموالهم إلى هذه البدائل الرقمية، قد تضطر البنوك إلى تقليص ميزانياتها العمومية. وهذا لن يقتصر على تقييد الإقراض فحسب، بل سيضعف أيضاً ربحية المؤسسات المصرفية.
لكن، هل الأمور بهذا السواد؟ فالودائع الرمزية لها أيضاً مزاياها: معاملات أسرع، وظائف قابلة للبرمجة، تفاعلات مباشرة بين النظراء من نظير إلى نظير. ربما تجلب هذه المزايا الكفاءة التي يحتاجها النظام المصرفي لمواكبة الرقمنة. تؤكد الدراسة أن هذه التقنية لا تزال في مهدها، وهناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وخاصة وضع قواعد واضحة.
المهمة التي تنتظر الجهات التنظيمية والبنوك هي إيجاد سبيل يسمح بالابتكار دون المساس باستقرار النظام المالي. لأن أحد الأمور المؤكدة هو أن أي خطأ هنا يمكن أن تترك عواقبه آثاراً تتجاوز حدود عالم البنوك.
ستظهر السنوات المقبلة ما إذا كانت هذه الودائع الرمزية فرصة للتقدم، أم أنها ستؤدي إلى نوع جديد من الأزمات المالية. لكن الأكيد هو أن عالم البنوك عليه التحرك، وإلا سيتخلف عن الركب. وهذا لكان أمراً محزناً، فللإقراض التقليدي أيضاً مزاياه. وستكون المهمة في الجمع بين أفضل ما في العالمين.
📰 اقرأ أيضًا
→ المدير التنفيذي للعملة المشفرة يواجه التسليم للولايات المتحدة بتهمة الاحتيال→ أكس آر بي تحت الضغط: تصفية الأوضاع تختبر الارتفاعات – كيف ستستمر الأمور؟→ TronBid: ثورة في سوق الطاقة – اقترض طاقة TRON وادخر رسوم USDT