تخيل أنك لم تعد أنت من تتخذ القرارات المالية، بل تتولى ذلك خوارزمية ذكاء اصطناعي - لا كمساعد فحسب، بل كفاعل مستقل بحد ذاته. وفقاً لسوجوجيت شاترجي، مدير منتجات الذكاء الاصطناعي في "كوانباس" Coinbase، فإننا نعانق بداية مرحلة جديدة يمكن مقارنتها ببدايات الإنترنت. في ذلك الوقت، كان تبادل الموسيقى هو الشغل الشاغل، أما اليوم فقد أصبح الإنترنت محركًا اقتصاديًا عالميًا. فما الذي ينتظرنا غدًا؟ غدًا، من الممكن أن نتحدث عن شيء أكثر ثورية بكثير.
الذكاء الاصطناعي الذي يتصرف ويتعامل - ويدفع من تلقاء نفسه
تكاليف الدفع التي تتولى الكيانات الذاتية تبدو وكأنها من أفلام الخيال العلمي، لكنها ليست فكرة بعيدة عن الواقع، بل هي موجودة إلى حد ما حتى اليوم. behind هذه الأنظمة هي أنظمة ذكاء اصطناعي مستقلة تتخذ إجراءات في الخلفية: تشتري السلع، تدير سلاسل التوريد، وتحسن المخزون، أو حتى تدير الشؤون المالية الشخصية - وتدفع ثمنها بشكل مستقل. لا تدخل بشري، لا هناك عمليات موافقة، مجرد معاملات سلسة خالية من العوائق. يقارن شاترجي هذا الأمر مع بدايات الإنترنت، عندما كان الناس يتبادلون الموسيقى عبر "نابستر" أو "لايم واير". أما اليوم، فنستفيد من الإنترنت في كل شيء - وغدًا، سنستخدمه في مدفوعات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
هل يبدو جنونيًا؟或许! لكن التكنولوجيا أصبحت على هذه الدرجة من التطور بحيث يجب علينا أن نبدأ التفكير في كيفية تكييف اقتصادنا معها. لأن شيئًا واحدًا واضح: وكلاء الذكاء الاصطناعي لن ينتظروا حتى نكون مستعدين. سوف يبدأون العمل من تلقاء أنفسهم - ويجب علينا ضمان أنهم سيفعلون ذلك بطريقة آمنة ومستقرة.
لماذا العملات المستقرة؟ لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تتحمل المخاطر
ها هو الجوهر: لماذا يلجأ نظام مستقل بذاته إلى استخدام العملات المستقرة؟ الجواب بسيط: لأن التقلبات بالنسبة للذكاء الاصطناعي تعتبر أمرًا绝对 غير مقبول. تخيل أن أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي يشتري سلعًا لمتجر إلكتروني، لكن قيمة الدفعة تتقلب باستمرار. سيكون هذا بمثابة راتبك الذي يتغير يوميًا - ما يجعل التخطيط أمراً مستحيلاً. أما العملات المستقرة مثل "تيثر" USDT، "العملة الدائرية" USDC، أو "داي" DAI فهي مرتبطة بأصول مستقرة مثل الدولار الأمريكي، مما يوفر الحسابات الضرورية.
لكن هذه ليست ميزة وحيدة فقط. فإلى جانب الاستقرار، تتميز العملات المستقرة بالسرعة، وانخفاض التكاليف، والقابلية للاستخدام العالمي - وهي مثالية لعالم تتداول فيه الآلات في الوقت الفعلي. سواءً تعلق الأمر بعمليات الدفع الدقيقة في شبكات إنترنت الأشياء (IoT)، أو سلاسل التوريد العالمية، فإن وكلاء الذكاء
الاصطناعي بحاجة إلى وسيلة دفع تتمتع بالمرونة ذاتها التي يتمتعون بها.
التحديات: التنظيم والبنية التحتية وطريقة تفكير جديدة تمامًا
بالطبع، فإن الطريق إلى هذا المستقبل ليس سهلا. فهناك مسائل-regulationية مهمة: من يتحمل المسؤولية إذا ارتكب وكيل الذكاء الاصطناعي خطأً؟ من المسؤول عن الاحتيال؟ يقف البنوك ومزودي خدمات الدفع أمام مهمة ضخمة تتمثل في فتح أنظمة الدفع أمام المعاملات الآلية - وهذا ليس سباقًا، بل هو ماراثون طويل الأمد.
ثم هناك قضايا البنية التحتية. فإذا بات كل شيء مرتبطًا بالذكاء الاصطناعي، فماذا يحدث إذا انقطع الاتصال بالإنترنت، أو تعرضنا لهجوم إلكتروني؟ يمكن لتقنيات blockchain أن تكون الحل هنا، لأنها لامركزية وشفافة. لكن دمجها في الأنظمة الحالية ليس بالأمر السهل - ويتطلب ليس فقط حلولاً تقنية، بل أيضاً إعادة التفكير في كيفية إدارة الشركات.
Blockchain كعمود فقري للاقتصاد الذاتي
العقود الذكية هي المفتاح: فهي تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بتنفيذ العقود بشكل تلقائي حالما تتحقق الشروط المحددة. مثال؟ نظام إدارة المخزون الذي يرتب إعادة الطلبات تلقائياً عند انخفاض المخزون إلى مستوى معين. أو سيارة ذاتية القيادة تدفع رسوم المرور أو رسوم وقوف السيارات تلقائياً. كل ذلك من دون أي تدخل بشري.
غير أن المشكلة هنا هي: ليست كل إدارة شركات مستعدة لهذا النوع من الأتمتة. فإلى جانب التكنولوجيا، نحتاج إلى الإرادة اللازمة للتخلص من العمليات القديمة وتبني طرق جديدة للتفكير.
المستقبل: إنترنت الأشياء، التمويل اللامركزي، واقتصاد بلا بشر؟
يتوقع الخبراء أنه في غضون السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة، سنشهد أولى التطبيقات واسعة النطاق للدفعات الذاتية. ستكون الأمور مثيرة للغاية في مجال إنترنت الأشياء (IoT)، حيث تقوم الأجهزة المتصلة بإجراء معاملاتها بشكل مستقل. أما في مجال التمويل اللامركزي (DeFi)، فقد تتولى وكلاء الذكاء الاصطناعي إدارة الائتمان، والسيولة، أو حتى عمليات التحكيم - بالكامل بشكل آلي.
السؤال ليس متى ستحدث هذه الثورة، بل متى ستأتي. والإجابة واضحة: قريبًا. قريبًا جدًّا. ربما خلال بضع سنوات فقط، سيتولى جزء كبير من اقتصادنا إدارة من قبل الآلات - وستكون الوسيلة التي تدفع بها هي العملات المستقرة.
الخاتمة: الثورة قادمة - سواء كنا مستعدين أم لا
في نهاية المطاف، الأمر لا يتعلق بما إذا كنا نقر بوكالة الذكاء الاصطناعي كمستخدمين جدد للعملات الرقمية، بل بما سنفعله استعدادًا لهذه اللحظة. التكنولوجيا هنا. البنية التحتية في قيد التطوير. بل إن أوائل الرواد قد بدأوا بالفعل في الاستفادة منها.
إذًا، أيها القراء الأعزاء، اسألوا أنفسكم: هل أنتم مستعدون لعالم تتخذ فيه الآلات، وليس البشر، القرارات المتعلقة بمليارات الدولارات؟ لأن شيئًا واحدًا مؤكد: لقد بدأت "عصر نابستر" للدفعات الذاتية للتو. ومن يضع الأسس الآن قدfind نفسه في غضون بضع سنوات في طليعة اقتصاد جديد تمامًا - اقتصاد تديره أجهزة الذكاء الاصطناعي، وليس البشر.
📰 اقرأ أيضًا
→ تأسيس الولايات المتحدة لنوع جديد من البنوك للبتكوين – لكنّها تعمل بشكلٍ مختلف تماماً→ التنظيمات الجديدة في نيجيريا قد تعيق وصول المواطنين إلى منصات العملات المشفرة العالمية→ بيت مارت في صراع من أجل العودة: قد يحصل الدائنون قريبًا على تعويضاتهم الأولى