لكن تأتي خيبة الأمل بعد ذلك. بينما تخلق صناديق ETF جواً من الحماس akin إلى سوق صاعدة، ترسل أسواق المشتقات ظلالاً من الشك على هذا التفاؤل. تُظهر بيانات العقود الآجلة والخيارات من منصة مثل "بايت" (Bybt) و"كوانجلاس" (CoinGlass) صورة مختلفة تماماً: اللاعبين الكبار يبنيون مراكز قصيرة ضخمة. ارتفعت فائدة العقود الآجلة المفتوحة الخاصة بالإيثريوم في الأيام الأخيرة بأكثر من 20% – وهو إشارة واضحة إلى زيادة النشاط التجاري، لكنها أيضاً دليل على ضغوط البيع. رغم أن معدلات التمويل في العقود الآجلة الدائمة لا تزال إيجابية (مما يشير إلى مراكز طويلة)، إلا أن الاهتمام بالبيع القصير في الوقت نفسه آخذ في الازدياد. وإلى جانب ذلك، هناك أسواق الخيارات: حيث أن التقلب الضمني لخيار البيع أعلى بكثير من خيار الشراء. الرسالة واضحة لا لبس فيها: العديد من المستثمرين يراهنون على تراجع السعر.
وما يزال يؤرقني شخصياً أمر آخر: الحيتان الكبار. وفقاً لبيانات "سانتيمينت" (Santiment)، قامت عناوين الإيثريوم الكبيرة بتصفية كميات ضخمة من الإيثريوم في الأيام الأخيرة. هذه إشارة تحذير تقليدية – خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار كيف يمكن أن تؤدي مثل هذه الحركات الى زعزعة استقرار السوق بسرعة.
مستوى 2300 دولار: مسألة ثقة
من الناحية الفنية، يقف الإيثريوم عند مفترق طرق. مست
وى 2300 دولار ليس مجرد عقبة نفسية فحسب؛ بل كان في الماضي بمثابة دعم ومقاومة قوي في آن واحد. إذا انخفض السعر إلى ما دون هذا المستوى، يمكن أن تتسبب سلسلة من الأحداث في تساقط السعر: ستتفعّل أوامر وقف الخسارة، وستتم تصفية الحسابات الهامشية، ويمكن أن تؤدي المبيعات الذعرية إلى دفع السعر إلى مزيد من الانخفاض.
الآن، يقبع مؤشر القوة النسبية (RSI) عند حوالي 55 – قريب من الحياد قليلاً فوق مستوى الشراء المفرط. لم يتم بعد اعتباره إشارة إنذار، لكن إذا سقط السعر تحت مستوى 2300 دولار، فقد يتحول الوضع بسرعة.
جنون ETF يقابل ضغوط المشتقات: من المنتصر؟
إنه واحد من تلك اللحظات الكلاسيكية في سوق الكريبتو: من جهة، هناك الأمل في أن تكون طلبات صناديق ETF قوية بما يكفي لدعم السوق. من الجهة الأخرى، لدينا هذا الضغط الضخم من قبل أسواق العقود الآجلة والخيارات التي تضع رهانات على انخفاض الأسعار.
ما يجعلني أشعر بالقلق شخصياً هو الفجوة بين صناديق ETF الفورية والمشتقات. تُظهر صناديق ETF أن شخصاً ما على استعداد للاستثمار طويل الأمد – لكن المشتقات تشير إلى أن آخرين يفعلون العكس تماماً: يتكهنون بانخفاض السعر. ومن يرغب في مواجهة جدار من مراكز البيع القصير؟
ما يجب القيام به الآن
يتوجب على المستثمرين حالياً أن يكونوا على أهبة الاستعداد ويحافظوا على هدوئهم. ستكون الأيام القادمة مثيرة بشكل خاص. هل سيتم الدفاع عن مستوى 2300 دولار، أم سينهار السعر؟ ستحدد أسواق العقود الآجلة والخيارات – وبالطبع سلوك اللاعبين الكبار في السوق – مصير الإيثريوم.
لا يزال الإيثريوم أصلاً شديد التقلب، ويمكن أن تظهر الأسابيع القادمة ما إذا كانت طلبات صناديق ETF قوية بما يكفي للتغلب على عالم المشتقات، أو ما إذا كان السوق سيعود إلى أنماطه القديمة: ضجيج يتبعه انهيار.
أنا من جهتي، سأحتفظ بأنفاسي – وأنتظر كيف ستتطور القصة. ربما سيكون هناك نهاية سعيدة بعد كل شيء.
📰 اقرأ أيضًا
→ بيتمين يواصل تجميع الإيثريوم – الآن بحوزته 4.9% من إجمالي المعروض→ بيتماين تسرع في تراكمها – جمع ما يقرب من 50 ألف إيثريوم (ETH) في سبعة أسابيع→ بيتمين إنيرجي تدفع شراء إيثريوم إلى رقم قياسي – 131 مليون دولار في ETH