السحابة تُضيء، والباقي يُظلم المشهد
حققت سحابة علي بابا نمواً بنسبة 45%، متجاوزة جميع التوقعات، حيث حققت إيرادات بلغت 2.8 مليار دولار أمريكي، وهو رقم ليس بالهين. كما شهد قطاع الحلول الاستثمارية القائمة على الذكاء الاصطناعي ازدهاراً كبيراً، مما قد يجعل المرء يبتسم. لكن عند النظر إلى الباقي، نجد أن الأرباح المعدلة للسهم بلغت 1.54 دولار أمريكي فقط، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى 1.72 دولار أمريكي. أما بشأن النتائج التشغيلية، فقد سجلت انخفاضاً بنسبة 4% بسبب استنزاف الميزانية في مجال التسويق واستثمارات التكنولوجيا، كالماء الذي تمتصه الإسفنجة.
ولكن الأهم من ذلك هو التراجع الكبير في صافي الإيرادات، والذي انخفض بنسبة 75%. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح. استجابت السهم على الفور بانخفاض تجاوز 5% في التداول بعدhours. بعد سنوات من الكفاح مع هوامش الربح المتضائلة والمتاعب التنظيمية، يتساءل المستثمرون الآن: أين الربح حقاً؟
آلام قصيرة الأجل وأحلام بعيدة المدى
أكد الرئيس التنفيذي دانيل تشانغ على أن الاستثمارات العالية في السحابة والذكاء الاصطناعي ضرورية – وهذ
ا صحيح إلى حد بعيد، على المدى الطويل. لكن على المدى القصير، يبدو الأمر وكأنه هواية باهظة الثمن لا تستطيع الشركة تحمّلها. ثم تأتي المنافسة: كل من AWS وMicrosoft Azure تُصعّب الأمور على علي بابا في مجال السحابة، حيث تنخفض الأسعار ويصبح الصراع من أجل الحصص السوقية أكثر صعوبةً.
الصين تُرهق التجارة الإلكترونية
في الوقت الذي تلمع فيه السحابة، يعاني القلب النابض لعلي بابا – التجارة الإلكترونية. لنمو بنسبة 4% فقط في مجال البيع بالتجزئة (بما في ذلك Tmall وTaobao) – لا يوجد ما يدعو للفرح. وحتى علي إكسبرس؟ إنه يتقلص. الأسباب؟ أزمة العقارات المستمرة، ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، ووسط استهلاكي يبدو أكثر تشابهاً مع فترة من الجفاف الاقتصادي. تواجه شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى مثل JD.com وPinduoduo نفس المشكلة تماماً.
الذكاء الاصطناعي منقذ في الوقت المناسب؟
تضع علي بابا كل رهاناتها على الذكاء الاصطناعي، بهدف أن تكون رائدة في هذا المجال بحلول عام 2025. من المقرر مضاعفة الاستثمارات في هذا القطاع. يبدو الأمر شجاعاً،甚至 متوازماً مع اليأس إلى حد ما. لكن هل يكفي هذا لإرضاء المستثمرين؟ السؤال هو: هل الرؤية طويلة الأمد كافية عندما تسبب الأرقام الربعية الألم؟
الخلاصة: شركة في حالة من التّوازن الدقيق
علي بابا هي شركة في مرحلة تحول – والتحول ليس بالأمر السهل أبداً. تُبعث الأمل من خلال السحابة، لكن طالما لم تستعيد الأرباح زخمها ولم يتحسن قطاع التجارة الإلكترونية، سيزداد الضغط على السهم. سيتعين على المستثمرين الانتظار والترقب: هل ستحقق حملة الذكاء الاصطناعي الاختراق المنشود؟ أم أن العصر الذهبي لعلي بابا كان مجرد فصل قصير من الفواصل؟
📰 اقرأ أيضًا
→ جاستن صن في مواجهة الحرية العالمية - antaŭ محكمة الجمهور→ سولانا تسرع الشبكة – هل يصبح سول (SOL) محركًا للازدهار؟→ لماذا يجب علينا جميعًا أن نذكر هومر مرة أخرى